من جلطة قلبية واسعة وشريان مسدود بنسبة ١٠٠٪ إلى قلب يعمل بنسبة ٦٥٪... قصة السيدة منال ماريا كواس عطالله من فنزويلا، التي تنسب شفاءها إلى شفاعة مار شربل
عنايا — ٢٨ آب ٢٠٢٦
في قصة جديدة تحمل الكثير من الإيمان والتأثر، تروي السيدة منال ماريا كواس عطالله، من فنزويلا، أعجوبة حصلت معها بشفاعة القديس شربل، بعد إصابتها بجلطة قلبية واسعة وانسداد أحد الشرايين الرئيسية في قلبها بنسبة ١٠٠٪ ، لتشهد حالتها الصحية، بحسب روايتها والتقارير الطبية التي تستند إليها، تحسنًا كبيرًا في وظيفة القلب.
وقد سُجّلت هذه القصة في عنايا بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦ تحت الأعجوبة رقم ١٣.
رسالة من كندا... وبداية رحلة مختلفة
منال ماريا كواس عطالله، من مواليد عام ١٩٨٤ في بويرتو لاكروز، في ولاية أنزواتيغي في فنزويلا، متأهلة من سيمون ربان وأم لولدين، وتعمل في متجر لملابس الأطفال والمراهقين.
وتروي أن بداية قصتها كانت من خلال رسالة صوتية وصلتها من عمتها المقيمة في كندا، أخبرتها فيها أن مار شربل يطلب منها أن تُكثّف صلواتها وأن تواظب على حضورها في الكنيسة.
لبّت منال هذا الطلب، وتقول إن مار شربل ظهر لها في الحلم، وطلب منها نزع أظافرها الإصطناعية ووصلات الشعر، والتخفيف من تبرّجها.
لكن بعد ذلك بأشهر، دخلت حياتها مرحلة صحية بالغة الخطورة.
ألم شديد في البطن... ثم إكتشاف الجلطة
في ٥ آب ٢٠٢٤، شعرت منال بآلام شديدة في بطنها.
فتناولت المسكنات لمدة ثلاثة أيام، إلا أن الألم لم يختفِ.
عندها توجهت إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث خضعت للفحوصات والصور الطبية.
وبحسب روايتها والتقارير الطبية التي تشير إليها، تبيّن أنها كانت تعاني من جلطة قلبية واسعة.
ونُقلت بصورة طارئة لإجراء قسطرة قلبية، وخلال العملية اكتشف الأطباء أن أحد الشرايين الرئيسية كان مسدودًا بنسبة ١٠٠٪، وأن الدم لم يكن يصل، بحسب ما تروي، إلى ما يقارب نصف القلب.
وبعد محاولات متكررة، تمكّن الأطباء من فتح الشريان ووضع دعامة.
ثم نُقلت منال إلى العناية المركزة، وكانت نسبة ضخ القلب لديها ٣٧٪.
ظهور مار شربل قرب سريرها
في تلك اللحظات الصعبة، تروي منال أن مار شربل ظهر لها واقفًا بالقرب من سريرها.
وتقول إن في إصبعه السبابة شيئًا يشبه الخاتم، يخرج منه سلك طويل يشبه الأداة المستخدمة في إجراء القسطرة القلبية.
وبالنسبة إليها، كان لهذا الظهور معنى خاص، إذ ربطت بين ما رأته وبين العملية التي خضعت لها لفتح الشريان المسدود.
ثم جاء ظهور آخر حمل، بحسب روايتها، رسالة مباشرة إليها.
«سانهض بكِ... سأشفيكِ وسأضع عليكِ عباءتي»
في ٨ آب، تقول منال إن مار شربل ظهر لها وقال:
«سانهض بكِ، سأشفيكِ وسأضع عليكِ عباءتي».
وتقول إن هذه الكلمات بقيت راسخة في ذاكرتها، خصوصًا أنها كانت في ذلك الوقت لا تزال تحت المراقبة الطبية بعد الأزمة القلبية التي تعرضت لها.
١٠ آب... اللحظة التي تغيّر فيها كل شيء
وفي ١٠ آب، وبينما كانت منال، بحسب روايتها، في حالة صحية حرجة وقريبة من الموت، شعرت فجأة بأنها أصبحت بخير.
وتقول إن الأعراض التي كانت تعاني منها اختفت، وبدأت حالتها الصحية بالتحسن.
كما تشير إلى أن نسبة ضخ القلب تحسنت تدريجيًا من ٣٧٪ إلى ٤١٪، ثم إلى ٥٢٪.
وبحسب ما ترويه منال، لم يكن الأطباء قادرين على تفسير مدى التحسن الذي طرأ على حالتها الصحية.
وفي ١٣ آب، خرجت من المستشفى وعادت إلى منزلها.
أكثر من ٤٠٠ شخص في منزلها
بعد انتشار قصتها في المجتمع، تقول منال إن أكثر من ٤٠٠ شخص زاروها في منزلها، رغبةً منهم في الإطمئنان إلى حالتها والتأكد بأنفسهم من التحسن الذي طرأ عليها بعد الأزمة الصحية الخطيرة.
ومن شدة تأثرها بما تعتبره اختبارًا روحيًا، بدأت منال بتقديم صور القديس شربل إلى الكنائس الموجودة في مدينتها.
واستمرت في هذا العمل، حتى كانت آخر لوحة قدّمتها بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٥.
ظهور أخير... وسؤال حمل جوابه
وتروي منال أنه في إحدى الليالي، قرابة الساعة ٥:٤٠، ظهر لها مار شربل مرة أخرى.
وتقول إنه كان راضيًا عنها بسبب تقديمها صور القديس للكنائس.
وفي تلك اللحظة، سألته السؤال الذي كان يشغل قلبها:
«هل أنت شفيتني؟»
وبحسب روايتها، أومأ مار شربل برأسه بالإيجاب.
من ٣٧٪ إلى ٦٥٪
اليوم، تقول منال إنها أصبحت بخير، وإن نسبة ضخ قلبها وصلت إلى ٦٥٪، بعدما كانت ٣٧٪ في بداية الأزمة.
وهكذا، بحسب روايتها، انتقلت من حالة قلبية شديدة الخطورة، مع انسداد كامل في أحد الشرايين الرئيسية، إلى تحسن كبير في وظيفة القلب.
وتنسب منال هذا التحسن إلى شفاعة القديس شربل، وتعتبر ما عاشته أعجوبة غيّرت حياتها ورسّخت إيمانها.
من فنزويلا إلى عنايا
قصة بدأت بألم شديد في البطن، ثم كشفت الفحوصات عن جلطة قلبية واسعة وشريان رئيسي مسدود بنسبة ١٠٠٪، مرورًا بالقسطرة والدعامة والعناية المركزة، ثم ظهور مار شربل في رواية صاحبة القصة، قبل أن تشهد حالتها الصحية تحسنًا كبيرًا.
واليوم، وبعد أن أصبحت نسبة ضخ قلبها، بحسب ما تروي، ٦٥٪، وصلت قصتها إلى عنايا، حيث سُجّلت بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦ تحت الرقم ١٣.
أما بالنسبة إلى منال، فتبقى العبارة التي سمعتها في أصعب أيامها حاضرة في ذاكرتها:
«سانهض بكِ... سأشفيكِ وسأضع عليكِ عباءتي».
قصة إيمان وشفاء كما ترويها صاحبتها، بدأت في فنزويلا، وارتبطت في وجدانها بمار شربل، وانتهت برسالة أرادت أن توصلها إلى الكنائس والناس: أن الصلاة لم تكن بالنسبة إليها مجرد كلمات، بل أصبحت جزءًا من رحلة غيّرت حياتها.
فريق عمل خدّام الربّ ©®