الأعجوبة رقم ٦٩ - - -
فِي حَادِثٍ صِحِّيٍّ خَطِيرٍ هَزَّ حَيَاةَ السَّيِّد رُوجِيه أَلْبِير هَاشِم، مَوْلُود ١٩٦١ مِنَ الْبُوشَرِيَّة، تَعَرَّضَ فِي ٣ آب ٢٠٢٤ لِسُقُوطٍ أَدَّى إِلَى كَسْرٍ فِي الْجُمْجُمَةِ وَنَزِيفٍ دَاخِلِ الدِّمَاغ، مِمَّا تَسَبَّبَ بِدُخُولِهِ فِي غَيْبُوبَةٍ كَامِلَة.
نُقِلَ عَلَى عَجَلٍ بِوَاسِطَةِ الصَّلِيبِ الأَحْمَرِ إِلَى مُسْتَشْفَى بحَنِّس، حَيْثُ وَصَفَ الأَطِبَّاءُ حَالَتَهُ بِـ«الْخَطِيرَةِ جِدًّا».
وَتَمَّ إِدْخَالُهُ إِلَى غُرْفَةِ الْعِنَايَةِ الْمُرَكَّزَةِ، لِيَبْقَى فِي غَيْبُوبَةٍ تَامَّةٍ مِنْ ٣ آب حَتَّى ١٢ آب.
خِلَالَ هٰذِهِ الأَيَّامِ الصَّعْبَة، كَانَ السَّيِّد رُوجِيه يُصَلِّي بِإِيمَانٍ لِمَار شَرْبِل، طَالِبًا شَفَاعَتَهُ لَدَى الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيح.
وَيَرْوِي بِصَوْتٍ مُمْتَلِئٍ بِالْخُشُوعِ :
«رَأَيْتُ مَار شَرْبِل يَظْهَرُ لِي فِي غُرْفَةِ الْعِنَايَةِ، مُرْتَدِيًا مِشْلَحَهُ الأَسْوَدَ وَالإِسْكِيمَ عَلَى رَأْسِهِ، وَلٰكِنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي.»
ثُمَّ فِي ١٢ آب ٢٠٢٤، وَفِي لَحْظَةٍ مُفَاجِئَة، حَدَثَتْ الْمُعْجِزَة :
«ظَهَرَ لِي مَرَّةً أُخْرَى، وَاقْتَرَبَ مِنِّي، وَأَمْسَكَ بِي مِنْ زِنْدِي الأَيْسَر، وَرَفَعَنِي، ثُمَّ أَجْلَسَنِي عَلَى السَّرِير… فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ الْغَيْبُوبَةِ.»
وَبِحَسَبِ شَهَادَتِهِ، عَادَ إِلَى الْحَيَاةِ بِشَفَاءٍ وَاسْتِقْرَارٍ، وَمَا زَالَ مُسْتَيْقِظًا إِلَى الْيَوْم.
بَعْدَ مُرُورِ فَتْرَةِ الْعِلَاجِ وَالتَّأْهِيلِ، وَإِجْرَاءِ الْفُحُوصَاتِ وَالعِلَاجِ الْفِيزْيَائِيِّ، جَاءَ لِيُسَجِّلَ هٰذِهِ الشَّهَادَةَ كَشُكْرٍ، مُعَبِّرًا عَنْ إمْتِنَانِهِ لِمَار شَرْبِل «طَبِيبِ السَّمَاءِ».
وَهٰكَذَا يَبْقَى السُّؤَالُ حَاضِرًا فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ :
هَلْ تَنْتَهِي الرَّحْمَةُ عِنْدَ حُدُودِ الطِّبِّ؟ أَمْ أَنَّ لِلسَّمَاءِ كَلِمَةً أُخْرَى فِي وَقْتِهَا؟
فريق عمل موقع المحبّة ©