07 Sep
07Sep

من غرفة العمليات إلى خبر الشفاء... أعجوبة مار شربل رقم ١١ لهذه السنة!


عنايا – ٢٥ آب ٢٠٢٦ 


في قصة جديدة تحمل الكثير من الإيمان والرجاء، سُجّلت الأعجوبة رقم ١١ لهذه السنة بشفاعة القديس شربل مخلوف، بعدما عادت السيدة سعدى جميل القزي، المولودة عام ١٩٣٩ في الجيه، من سيدني في أستراليا إلى لبنان، حاملة معها تقاريرها الطبية وقصة شفاء تقول إنها حصلت بشفاعة مار شربل.


سعدى، المتأهلة من الراحل إميل إبراهيم البستاني من الدامور، وأم لثلاثة أولاد، كانت تقيم في سيدني بعدما تزوّج أولادها وتوفي زوجها، لتجد نفسها وحيدة في منزلها، قبل أن تبدأ معها رحلة صحية صعبة خلال عام ٢٠٢٤.




تشخيص صعب وإنتشار للمرض

بحسب إفادتها والتقارير الطبية التي قدّمتها، دخلت سعدى إلى مستشفى كونكورد في سيدني إثر وعكة صحية، حيث أظهرت الفحوصات الطبية إصابتها بمرض السرطان، مع مؤشرات على انتشار المرض في جسدها.


وعلى مدى نحو ثمانية أشهر، تداول الأطباء في حالتها، قبل أن يُتخذ القرار بإجراء عملية جراحية وصفت بأنها خطيرة، وكان متوقعًا أن تستغرق سبع ساعات على الأقل.


وفي مواجهة هذا الخوف، لم يكن أمام العائلة سوى التمسك بالأمل والصلاة.


«أريد بركة مار شربل»


اتصل أولاد سعدى بالأب أنطوني قزي، وهو من أقارب العائلة وكان موجودًا في لبنان، طالبين منه أن يحمل معه بركة مار شربل لوالدتهم.


وبما أن والدة الأب قزي كانت قد تسلّمت سابقًا ذخائر للقديس شربل، تم التواصل معها في أستراليا، وطُلب منها أن توصل الذخيرة إلى سعدى قبل دخولها المستشفى.


عندما علمت سعدى بوجود ذخيرة مار شربل في منزلها، امتلأ قلبها بالرجاء، فصلّت بحرارة طالبة شفاعة القديس شربل لدى الرب يسوع المسيح.


وبحسب روايتها، شربت من الذخيرة وهي بكامل إيمانها بأن مار شربل سيشفع بها أمام الرب.




ساعات الإنتظار... ثُمَّ المفاجأة

دخلت سعدى إلى المستشفى استعدادًا للعملية، وبدأ الأطباء بتحضيرها للتدخل الجراحي.


وطلب الفريق الطبي من أفراد عائلتها العودة إلى منازلهم، نظرًا إلى أن العملية قد تستغرق أكثر من سبع ساعات.


لكن ما حدث بعد ذلك، بحسب رواية سعدى وعائلتها، لم يكن متوقعًا.


فبعد تصويرها وإجراء الفحوصات اللازمة قبل العملية، تبيّن، وفق ما تنقله سعدى عن تقاريرها الطبية، اختفاء العلامات السرطانية التي كانت قد ظهرت في جسمها.


وبعد نحو ساعة فقط، تلقت العائلة اتصالًا من المستشفى يفيد، بحسب روايتها، بأن سعدى لم تعد بحاجة إلى العملية وأنها تستطيع مغادرة المستشفى.


وهكذا، تحوّل يوم كان يُفترض أن يكون بداية عملية جراحية طويلة وخطيرة إلى لحظة فرح وذهول.




من سيدني إلى عنّايا... رحلة شكر

لم تنتهِ القصة عند أبواب المستشفى.

فعندما سنحت لها الفرصة للعودة إلى لبنان، حملت سعدى معها تقاريرها الطبية، وجاءت إلى عنايا في زيارة شكر للقديس شربل، واضعة أمامه ما تعتبره شهادة على النعمة التي نالتها.


وفي ٢٥ آب ٢٠٢٦ ، سجّلت سعدى جميل القزي قصتها كأعجوبة جديدة من الأعاجيب المنسوبة إلى شفاعة مار شربل.


قصة إمرأة عاشت الخوف والانتظار، ثم تمسكت بالصلاة والإيمان، لتعود اليوم إلى لبنان لا طالبةً الشفاء، بل شاكرةً على ما تعتبره شفاءً نالته بشفاعة قديس لبنان.


ويبقى الإيمان، بالنسبة إلى سعدى وعائلتها، هو الكلمة التي رافقتهم منذ لحظة التشخيص وحتى عودتها إلى أرض لبنان :

حين يعجز الإنسان عن رؤية الطريق، يبقى باب الرجاء مفتوحًا أمام الله.


مار شربل، صلِّ لأجلنا.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.