أعجوبة جديدة رقم ١٥ — نزفٌ لم يتوقّف... وظهور مار شربل أمام صورة المسيح يغيّر كل شيء !
أعجوبة جديدة رقم ١٥ — نزفٌ لم يتوقّف... وظهور مار شربل أمام صورة المسيح يغيّر كل شيء !
15 Sep
15Sep
الأعجوبة رقم ١٥ — «أرسلني يسوع إليك»... مار شربل يظهر لسوزان بعد سنوات من النزف ويباركها
في شهادة جديدة تحمل أبعادًا إيمانية وإنسانية مؤثرة، تروي السيدة سوزان طانيوس ماضي، المولودة في كفرشيما عام ١٩٦٦، قصة شفاء تنسبها إلى شفاعة القديس شربل، بعد سنوات من المعاناة الصحية والنزف المتكرر، وبعد خضوعها لثلاث عمليات جراحية لم توقف حالتها.
سوزان، من الروم الكاثوليك، كانت متأهلة من الدكتور جان فؤاد الفغالي من وادي الشحرور، وأمًا لأربعة أولاد.
وبعد وفاة زوجها، كرّست حياتها لعائلتها، واهتمت بأولادها حتى أوصلتهم إلى مرحلة التخرّج من الجامعات، وهي مقيمة مع عائلتها في وادي الشحرور.
رحلة بدأت بالنزف عام ٢٠١٨
بحسب شهادتها المرفقة بالتقارير الطبية، بدأت معاناة سوزان عام ٢٠١٨ عندما أصيبت بنزف دموي، ما استدعى دخولها إلى مستشفى سان شارل، حيث تولّى الدكتور أنطوان الياس أبو راشد متابعة حالتها.
وتشير سوزان إلى أن الفحوصات والصور الطبية أظهرت وجود أعراض هضمية متكررة كانت، بحسب تشخيص الأطباء، السبب وراء النزف.
وخلال تلك الفترة خضعت لثلاث عمليات جراحية، في آذار ٢٠١٨ وحزيران ٢٠١٨ وكانون الأول ٢٠١٩، إلا أن النزف لم يتوقف، واستمرت معاناتها وآلامها.
ركعت أمام صورة المسيح... ولم تطلب شفاعة مار شربلوفي عام ٢٠٢٠، وبعد عودتها إلى منزلها، وجدت سوزان نفسها أمام لحظة صلاة مختلفة.
تقول إنها ركعت أمام صورة المسيح، وبدأت تصلّي وتطلب من الرب يسوع نعمة الشفاء.
وتروي أنها لم تطلب شفاعة مار شربل، لأن اعتقادها آنذاك كان أن مار شربل هو «قديس للموارنة».
بعد الصلاة، استلقت على فراشها، لتشهد — بحسب روايتها — حدثًا وصفته بأنه غيّر حياتها.
«نور كنور الشمس خرج من صورة المسيح»
تقول سوزان إنها شاهدت نورًا كنور الشمس يسطع من صورة المسيح، ثم رأت مار شربل يخرج من الصورة ويتجه نحوها.
وبحسب شهادتها، اقترب منها مار شربل، ونكزها بإصبعه في خاصرتها، ثم باركها وعاد إلى صورة المسيح.
وترى سوزان في هذه التجربة رسالة إيمانية واضحة، مفادها أن الرب يسوع هو الذي أرسل مار شربل إليها، لكي تنال الشفاء وتؤمن، مستحضرة في شهادتها حادثة الرسول توما عندما وضع إصبعه في جراح المسيح.
ومنذ تلك اللحظة... توقف النزف
وتتابع سوزان شهادتها بالقول إن الأمر اللافت حدث مباشرة بعد تلك التجربة، إذ توقف النزف واختفت الأوجاع التي كانت تعاني منها.
وتضيف أن مراجعاتها الطبية اللاحقة عززت لديها الاعتقاد بأنها شُفيت من المشكلة التي كانت تعاني منها.
وبحسب ما تذكره في شهادتها، راجعت الطبيب عام ٢٠٢٠، ثم خضعت للمتابعة الطبية مجددًا بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦، حيث تبيّن، وفق ما تنقله عن طبيبها، أنها أصبحت من دون الأعراض التي كانت تعاني منها سابقًا، ولم تعد تشكو من المشكلة الصحية السابقة.
زيارة شكر بعد ٦ سنوات
وبعد سنوات على التجربة التي تقول إنها غيّرت حياتها، توجهت سوزان بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦ في زيارة شكر إلى مار شربل، حيث سجّلت شهادتها كـ الأعجوبة رقم ١٥، وأرفقتها — بحسب إفادتها — بكامل التقارير والمستندات الطبية المتعلقة بحالتها.
إنها قصة تبدأ بنزفٍ متكرر، وثلاث عمليات لم تضع حدًا للمعاناة، ثم صلاة أمام صورة المسيح، وصولًا إلى تجربة روحية تقول سوزان إنها شهدت خلالها ظهور مار شربل، قبل أن يتوقف النزف وتختفي الأوجاع.
وبينما تبقى العجائب موضوعًا للإيمان والتمييز الكنسي والطبي، تبقى شهادة سوزان ماضي واحدة من الشهادات التي تختصر معنى الثقة بالله :
حين يشتد الألم، قد تتحول الصلاة إلى لحظة رجاء لا تُنسى.