الأعجوبة رقم ١٢ — برنادات توفيق عواد تروي قصة شفائها وتنسبها إلى شفاعة مار شربل.
في قصة جديدة تحمل الكثير من الإيمان والرجاء، تروي السيدة برنادات توفيق عواد، من مواليد عام ١٩٦٤، والمقيمة في عمشيت، أنها اختبرت مسيرة طويلة وصعبة مع مرض السرطان، قبل أن تتلقى في صيف عام ٢٠٢٦ خبرًا وصفته بأنه كان بمثابة ولادة جديدة لها.
بدأت رحلة برنادات الصحية عام ٢٠١٣، عندما دخلت مستشفى سيدة المعونات الجامعي إثر وعكة صحية، حيث أظهرت الفحوصات إصابة الغدة بالسرطان، فأجريت لها عملية جراحية لاستئصالها.
وبعد عامين، وتحديدًا سنة ٢٠١٥، ظهر المرض في الثدي، فخضعت بدورها لعملية جراحية لاستئصال الثدي، إضافة إلى العلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة.
لكن المحنة لم تنتهِ عند هذا الحد.
ففي عام ٢٠٢٣، عاد المرض من جديد، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، شُخّصت إصابة برنادات بالسرطان للمرة الثالثة، بحسب إفادتها والتقارير الطبية المرفقة بملفها. وتقول إن الطبيب مارسيل مسعود أبلغ عائلتها بخطورة وضعها الصحي، وإن المرض كان متقدمًا جدًا وفي مرحلته الأخيرة.
أمام هذا الواقع الصعب، لجأت برنادات إلى الصلاة، وبدأت تطلب شفاعة القديس شربل عند الرب يسوع المسيح، راجية نعمة الشفاء.
وتروي أنها كانت تتناول ترابًا من قبر القديس، وتستخدم بركات من مزاره، بالتزامن مع خضوعها للعلاجات الطبية.
ثم جاءت لحظة تركت أثرًا عميقًا في نفسها.
تقول برنادات إنها رأت في المنام فتاة صغيرة أعطتها زيتًا وبخورًا، وقالت لها إنهما من عند القديس شربل.
وفي اليوم التالي، فوجئت بقدوم إحدى قريباتها لزيارتها، وكانت تحمل معها زيتًا وبخورًا من دير مار شربل في عنايا.
ومع استمرار رحلة العلاج، كانت برنادات قد أنهت العلاج الكيميائي، إلا أن الورم، بحسب روايتها، كان يزداد حجمًا، فطلب الطبيب متابعة العلاج الشعاعي والعلاج المناعي.
لكن الحلم الأبرز جاء في شهر آذار ٢٠٢٦.
تروي برنادات أن القديس شربل ظهر لها في المنام وقال لها :
«إنتِ تعي لهون وأعطيني إيدِك.»
فمدّت يدها، فوضع في كفها ثلاث حبات بيضاء تشبه الحصى، وعندما سألته عن معناها وماذا تفعل بها، أدار ظهره ورحل.
وبحسب تفسيرها الشخصي للحلم، ربطت برنادات الحبات البيضاء الثلاث بالمراحل الثلاث التي مرّت بها مع المرض، ورأت في اللون الأبيض علامة رجاء وانتصار.
ثم جاء الموعد الذي كانت تنتظره.
في ٦ تموز ٢٠٢٦، خضعت برنادات لفحص PET Scan، وتقول إن الطبيب أبلغها بأن الأورام اختفت من جسدها، وأن المطلوب هو الاستمرار في المتابعة الطبية.
بالنسبة إلى برنادات، لم يكن هذا الخبر مجرد نتيجة طبية، بل ثمرة صلاة طويلة ومسيرة إيمان وثقة بشفاعة القديس شربل.
وبعد أسابيع، وفي ٢٢ آب ٢٠٢٦، توجهت إلى عنايا في زيارة شكر للقديس شربل، حيث سجلت قصتها باعتبارها الأعجوبة رقم ١٢.
وهكذا، بين ثلاث مواجهات مع المرض، وثلاث حبات بيضاء ظهرت في حلمها، وفحص طبي حمل إليها خبر اختفاء الأورام بحسب إفادتها، تروي برنادات قصتها بكلمات تختصر سنوات الألم والانتظار :
«صلّيت لمار شربل، وطلبت شفاعته عند الرب يسوع، واليوم جئت لأشكره.»
وتبقى هذه القصة، كما سُجّلت في ملف الأعجوبة، موضع توثيق ودراسة وفق المعايير الطبية والكنسية المعتمدة، فيما ترى برنادات في ما اختبرته نعمةً إلهيةً حصلت عليها بشفاعة القديس شربل.
من الألم إلى الرجاء، ومن الخوف إلى الشكر... تتابع برنادات اليوم مسيرتها الطبية، حاملةً معها ذكرى ثلاث حبات بيضاء قالت إنها بقيت محفورة في قلبها كعلامة رجاء.
فريق عمل موقع المحبّة ©