صلاة الثَّبَات في المَحَبَّة

بِاسْمِ الآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ. آمــــــــــــين.


يَا رَبِّي وَإِلَهِي، يَا مَنْ أَحْبَبْتَنِي مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ، وَدَعَوْتَنِي إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَبْحَثَ عَنْكَ، أَقِفُ أَمَامَكَ الْيَوْمَ وَقَلْبِي يَشْتَاقُ إِلَى أَنْ يَثْبُتَ فِي مَحَبَّتِكَ الَّتِي لَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَزُولُ.


يَا يَسُوعُ الْحَبِيبُ، كَمْ مَرَّةً يَضْعُفُ قَلْبِي، وَتَتَشَتَّتُ أَفْكَارِي، وَتَجْذِبُنِي هُمُومُ الْعَالَمِ بَعِيدًا عَنْكَ! لَكِنَّكَ تَبْقَى أَمِينًا، تَنْتَظِرُنِي بِصَبْرٍ، وَتَفْتَحُ لِي ذِرَاعَيْكَ كُلَّمَا عُدْتُ إِلَيْكَ.


فَثَبِّتْنِي، يَا رَبُّ، فِي مَحَبَّتِكَ.

لَا تَدَعْنِي أَبْتَعِدُ عَنْ نُورِ وَجْهِكَ، وَلَا أَنْ أَسْتَبْدِلَ فَرَحَ حُضُورِكَ بِأَفْرَاحٍ زَائِلَةٍ.

إزْرَعْ فِي دَاخِلِي رَغْبَةً دَائِمَةً فِي طَلَبِكَ، وَشَوْقًا لَا يَفْتُرُ إِلَى سَمَاعِ كَلِمَتِكَ وَالْمُكُوثِ مَعَكَ.

أَعْطِنِي قَلْبًا يُحِبُّ كَمَا تُحِبُّ أَنْتَ، وَيَغْفِرُ كَمَا تَغْفِرُ أَنْتَ، وَيَرْحَمُ كَمَا تَرْحَمُ أَنْتَ.

وَإِذَا جَرَحَنِي أَحَدٌ، فَلَا تَدَعِ الْمَرَارَةَ تَسْكُنُ فِيَّ، بَلِ امْلَأْنِي مِنْ وَدَاعَتِكَ وَسَلَامِكَ.

يَا رَبَّ الْمَحَبَّةِ، اجْعَلْنِي غُصْنًا ثَابِتًا فِي كَرْمَتِكَ، أَسْتَمِدُّ مِنْكَ الْحَيَاةَ وَالْقُوَّةَ وَالثَّمَرَ الصَّالِحَ. 

فَمِنْ دُونِكَ أَضْعُفُ وَأَذْبُلُ، وَبِكَ أَزْهُرُ وَأُثْمِرُ وَأَحْيَا.

وَعِنْدَمَا تَأْتِي التَّجَارِبُ، ذَكِّرْنِي أَنَّ مَحَبَّتَكَ أَقْوَى مِنْ خَوْفِي. 

وَعِنْدَمَا يَحِلُّ التَّعَبُ، ذَكِّرْنِي أَنَّ نِعْمَتَكَ تَكْفِينِي.

وَعِنْدَمَا تَحْجُبُ الْغُيُومُ السَّمَاءَ، ذَكِّرْنِي أَنَّ شَمْسَ مَحَبَّتِكَ لَا تَغِيبُ أَبَدًا.

فَاحْفَظْنِي فِي حُبِّكَ، وَاجْعَلْنِي أُحِبُّكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِي وَمِنْ كُلِّ فِكْرِي وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِي، لِكَيْ أَبْقَى فِيكَ وَتَبْقَى أَنْتَ فِيَّ، وَيَكُونَ فَرَحُكَ فِيَّ كَامِلًا.

لَكَ أُسَلِّمُ حَيَاتِي وَقَلْبِي وَمُسْتَقْبَلِي، فَثَبِّتْنِي فِي مَحَبَّتِكَ إِلَى النِّهَايَة. آمــــــــــــين.


 فريق عمل موقع المحبّة ©