عينطورة – المتن | ٩ آب ٢٠٢٦
لم تكن عائلة الطالب سيباستيان ربيع عازار تتوقع أن تتحول أيامها العصيبة إلى شهادة إيمان ورجاء، بعدما دخل إبنها المستشفى في حالة صحية خطيرة، قبل أن تروي العائلة لاحقًا أن مار شربل ظهر لسيباستيان وقال له :
«أنا شفيتك».
سيباستيان، المولود عام ٢٠١١ والمقيم مع عائلته في عينطورة – المتن، نُقل في ٥ حزيران إلى طوارئ مستشفى الجعيتاوي، حيث تولى الطبيب روني صياد متابعة حالته.
وبحسب رواية الأهل والتقارير الطبية التي أرفقوها بملف الشهادة، أمضى سيباستيان خمسة أيام في المستشفى وخضع للعلاج بالكورتيزون، إلا أن حالته لم تتحسن، بل ازدادت سوءًا، ما استدعى نقله إلى العناية الفائقة.
وأظهرت صورة الـ «MRI»، وفق ما تذكره العائلة، إصابته بالتهاب قوي في الدماغ، تسبب له بنوع من الشلل.
حين اشتدَّ الخطر... إرتفع صوت الصلاة
أمام هذا الوضع الصعب، لجأت العائلة إلى الصلاة، وصرخت إلى مار شربل، طالبة شفاعته لدى الرب يسوع المسيح من أجل شفاء ابنها.
وتروي العائلة أنها قامت بسقي سيباستيان من بركات مار شربل، وسط أجواء من الصلاة والرجاء.
ثم جاءت اللحظة التي تصفها العائلة بأنها كانت نقطة التحول في هذه المحنة.
فبحسب شهادتها، ظهر مار شربل لسيباستيان وقال له :
«أنا شفيتك»
كما تقول العائلة إنه ظهر أيضًا لعدد من أفرادها.
ثلاثة أيام حملت معها خبرًا مختلفًا
وتتابع العائلة أن سيباستيان، وبعد مرور ثلاثة أيام، بدأ يتعافى، وتصف ما جرى بأنه شفاء بعد مرحلة صحية كانت بالغة الخطورة.
وبعد تحسن حالته، توجهت العائلة إلى زيارة شكر عند مار شربل، حاملة معها التقارير الطبية والوثائق المتعلقة بحالة ابنها.
وفي ٩ آب ٢٠٢٦، قامت العائلة بتسجيل الشهادة وإرفاق الملف بالتقارير الطبية، على أمل أن تخضع الحالة للدراسة وفق الأصول المعتمدة.
قصة رجاء قبل أن تكون قصة شفاء
وبعيدًا عن الحكم النهائي على الحالة، تبقى رواية عائلة سيباستيان قصة إنسانية مؤثرة عن الإيمان في زمن الخوف، والرجاء في قلب المحنة، والصلاة عندما يبدو الطريق مسدودًا.
أما كلمات «أنا شفيتك» التي تقول العائلة إن سيباستيان سمعها من مار شربل، فتبقى محور هذه الشهادة التي تنتظر ما ستكشفه دراسة الملف والتقارير الطبية.
من غرفة العناية الفائقة، إلى زيارة الشكر عند مار شربل... رحلة عاشتها عائلة سيباستيان بين الخوف والرجاء، وبين الدموع والصلاة، لتروي اليوم شهادتها بقلب ممتن.
فريق عمل خدّام الربّ ®