لِأَنَّ التَّوَاضُعَ هُوَ فَضِيلَةُ الْقِدِّيسِينَ، أَمَّا الْكِبْرِيَاءُ فَهِيَ رَذِيلَةُ الْهَالِكِينَ!
إِنْ تَوَاضَعْتَ، فَأَنْتَ تُشَابِهُ الرَّبَّ يَسُوعَ نَفْسَهُ، الَّذِي أَخْلَى ذَاتَهُ، كَمَا نَقْرَأُ فِي نَشِيدِ فِيلِبِّي :
«الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا لِلهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ، مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ».
(فِيلِبِّي ٢: ٦-٩)
أَمَّا إِذَا تَكَبَّرْتَ، فَأَنْتَ تُشَابِهُ إِبْلِيسَ، الْمَلَاكَ السَّاقِطَ بِسَبَبِ كِبْرِيَائِهِ، كَمَا نَقْرَأُ فِي أَشَعْيَاء :
«كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ، بِنْتَ الصُّبْحِ؟ كَيْفَ قُطِعْتَ إِلَى الأَرْضِ يَا قَاهِرَ الأُمَمِ؟ وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللهِ، وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الِاجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشَّمَالِ. أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ. لَكِنَّكَ انْحَدَرْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ، إِلَى أَسَافِلِ الْجُبِّ».
(إِشَعْيَاء ١٤: ١٢-١٥)
إلْبَسِ التَّوَاضُعَ كَيْ تَلْبَسَ الْمَسِيحَ، وَتَسْلُكَ ثَابِتًا فِي طَرِيقِ الِاتِّحَادِ بِقُدُّوسِ الْقِدِّيسِينَ!
يَا رَبُّ، ارْحَمْنَا!
/جيزل فرح طربيه/