14 Aug
14Aug

 شهادة إيمانية جديدة من لبنان، بطلتها الطفلة جوي إيلي كيروز، ترويها والدتها غنوة حنا كيروز، التي تقول إن رحلة ابنتها بدأت بتشخيص طبي مقلق أثناء الحمل، وانتهت بنتيجة طبية غير متوقعة دفعت العائلة إلى تسجيل شهادتها في دير مار شَرْبِل.


بحسب شهادة الوالدة والتقارير الطبية التي تقول العائلة إنها جمعتها، بدأت القصة خلال فترة الحمل، عندما كانت غنوة حنا كيروز تتابع حملها لدى طبيبها النسائي.


وفي الأسبوع الثالث والعشرين من الحمل، أُجريت للجنين صورة تفصيلية، فتبيّن، بحسب رواية الأم، وجود أكياس في الكلية اليسرى، مع عدم وضوح مدى عمل الجزء المتبقي منها.


وطلب الطبيب إجراء فحص جديد مع بداية الشهر التاسع لمتابعة حالة الجنين.




زيارة مار شَرْبِل... وصلاة من قلب أمّ قلقة

وسط القلق الذي رافقها، قررت الأم زيارة القديس مار شَرْبِل، حاملةً معها خوفها على طفلتها التي لم تولد بعد.


وتروي:


> «طلبت شفاعته عند الرب يسوع، وقلت له: أنت قادر أن تشفيها، وإذا ما شفيتها ما رح أسأل ليش... لتكن مشيئتك يا رب».


وتضيف الأم أنها، بعد عودتها من الزيارة، شعرت بإحساس قوي في بطنها وصفته بأنه «لهيب نار».


وعند وصولها إلى المنزل، قام زوجها بدهن بطنها بزيت مار شَرْبِل على شكل صليب، بحسب شهادتها، وتقول إن أثر الزيت بقي ظاهرًا حتى اليوم التالي.




الفحص الثاني لم يحمل خبرًا مطمئنًا

مع بداية الشهر التاسع، أُجريت للجنين صورة تفصيلية جديدة في مستشفى أبو جودة، لدى الطبيب الدكتور نبيل حلو.


وبحسب رواية الأم، جاءت النتيجة أكثر إثارة للقلق، إذ لم يظهر أي قسم سليم من الكلية اليسرى في الفحص.


وبقيت العائلة تنتظر الولادة وهي تحمل معها الكثير من القلق والصلاة.





٢٥ أيّار ٢٠٢٦... ولادة جوي


في ٢٥ أيّار ٢٠٢٦، وُلدت الطفلة جوي إيلي كيروز في مستشفى «البيل فو».


وبعد الولادة، أُجريت للطفلة صورة تفصيلية للكليتين.


وهنا، بحسب شهادة العائلة، جاءت المفاجأة.


فقد وجد الطبيب أن الكلية اليمنى ما زالت بحجمها، بينما كانت الأكياس التي تكوّن الكلية اليسرى قد صغر حجمها، مع ظهور ما بدا وكأن جزءًا من الكلية يعمل.


أمام هذه النتيجة، طلب الطبيب إجراء صورة نووية للكليتين لمعرفة نسبة عمل كل كلية بشكل أكثر دقة.



النتيجة النووية : 44% للكلية اليسرى و56% لليمنى


وبحسب التقرير الذي تتحدث عنه الأم، أظهرت الصورة النووية أن الكلية اليسرى تعمل بنسبة 44%، بينما تعمل الكلية اليمنى بنسبة 56%.


وتقول الأم إن هذه النتيجة كانت مفاجئة بالنسبة إلى المسار الذي كانت قد أظهرته الفحوصات السابقة خلال الحمل.


وعند مراجعتها للطبيب، تنقل عنه قوله :


«لِمَنْ نَذَرْتِهَا؟ لِأَنَّ الَّذِي حَصَلَ مَعَهَا هُوَ أَعْجُوبَة!»


فأجابته الأم بكل بساطة :


«لِمَار شَرْبِل».





من الخوف إلى الشكر


بعد هذه التطورات، قامت العائلة بجمع التقارير والفحوصات الطبية التي بحوزتها، وتوجّهت مع الطفلة إلى مار شَرْبِل، لتقديم الشكر على ما تعتبره نعمة وشفاعة حصلت عليها ابنتهم.


وبحسب شهادة العائلة، تم تسجيل هذه الشهادة بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.


وهكذا، تحوّلت قصة جوي الصغيرة بالنسبة إلى عائلتها من رحلة بدأت بالخوف والقلق على صحتها وهي لا تزال في رحم أمها، إلى رحلة صلاة ورجاء وشكر، تنسب خلالها العائلة ما تعتبره تدخّلًا إلهيًا إلى شفاعة القديس شَرْبِل.





«لَتَكُنْ مَشِيئَتُكَ يَا رَبُّ»

وربما أكثر ما يختصر هذه القصة هو كلام الأم نفسها قبل ولادة ابنتها:


«أَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تَشْفِيَهَا... وَإِذَا مَا شَفَيْتَهَا، مَا رَحْ أَسْأَلْ لَيْش... لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ يَا رَبُّ».


فبين التشخيص الطبي والصلاة، وبين الخوف والرجاء، بقيت العائلة متمسكة بإيمانها بأن الله هو مصدر كل شفاء، وأن القديسين يشفعون لدى الرب.


وتبقى هذه الشهادة، بما تحمله من تفاصيل طبية وإيمانية، شهادة عائلة تنتظر أن تُقرأ تقاريرها وتُدرس بعناية، بينما يرفع أهل جوي قلوبهم بالشكر إلى الله، طالبين أن تبقى طفلتهم الصغيرة تحت رحمته وحمايته.


 فريق عمل خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.